وطن يعانق السماء

15 صفر، 1443 04:32 ص

  

 بقلم / محمد بن عبد الله المرشد - رئيس قطاع التعليم بشركة المدارس المتقدمة

 

في كل عام تحتفل المملكة العربية السعودية بذكرى اليوم الوطني في الـــ 23 من شهر سبتمبر من كل عام ليعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي   الهام، إنه يوم محفوراً في ذاكرة التاريخ منقوش في فكر ووجدان المواطن السعودي.

   ففي هذا اليوم وحد فيه الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه شتات هذا الكيان العظيم وحول الفُرقة والتناحر إلى وحدة وتكامل.

   وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني 91 ) وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة  تعي فيها الأجيال كل القيم و المفاهيم و التضحيات و الجهود المضيئة التي صاحبت بناء هذا الكيان العملاق.

   وإننا إذ نحتفل في هذا اليوم، لنعبر عما تُكنه صدورنا من محبه وتقدير لهذه الأرض المباركة ولمن كان لهم الفضل بعد الله تعالى فيما تنعم به بلادنا من رفاهية واستقرار، حيث شهدت المملكة في سنوات قلائل قفزات حضارية لا مثيل لها في جميع المجالات تماشياً مع رؤية المملكة 2030، فما حققته هذه البلاد في المجال الاقتصادي والتعليمي والأمني والصحي والتحول الرقمي أمر يصعب وصفه ويجل حصره حتى أصبحت مضرب الأمثال بين دول العالم عامة والدول العربية خاصة في الاستقرار والرخاء والتنمية.

   إن من أبرز ما يجب الحديث عنه في هذه المناسبة هو الاهتمام الكبير الذي أولته مملكتنا الغالية وحكومتنا الرشيدة للمواطن السعودي وتعليمه والسعي نحو تأهيله وتدريبه في مختلف المجالات فكان نشر التعليم الأساسي في جميع أرجائها وتطوير التعليم الحكومي والأهلي والجامعات والمؤسسات التعليمية، وبرامج الابتعاث الخارجي التي أتت وستؤتي ثمارها خيرا بإذن الله.

   ومما يجدر ذكره في هذه المناسبة الغالية علينا جميعاً هو ما قدمته المملكة للأمة العربية والإسلامية من خدمات عظيمة. فهي مهبط الوحي ومنطلق الرسالة وقبلة المسلمين، حيث أولت منذ نشأتها الإسلام والمسلمين اهتمامها وعنايتها فعمرت مساجد الله في أنحاء الأرض مبتدئة بالحرمين الشريفين اللذين شهدا في عهد الدولة السعودية أعظم توسعة لها عبر كل العصور فأصبح الحج إليها في غاية اليسر بعد أن كان قطعة من العذاب وأصبح الحرمان الشريفان مفخرة لكل المسلمين كما جعلت راحة حجاج بيت الله وزوار المسجد النبوي شغلها الشاغل بحرصها على توفير كل سبل الراحة لهم وسخرت لخدمتهم كل إمكانيات هذه البلاد في تفان شهد به القاصي والداني.

   إن ما ذكرته من مآثر خالدة ما هي إلا لمحات مضيئة من مسيرة هذا الكيان الشامخ، وإنني إذ أغتنم هذه الذكرى الغالية لأهنئ بلادنا قيادة وشعباً، أسأل الله تعالى أن يحفظ لنا وطننا المعطاء الذي أنعم علينا بالانتماء إليه وهيأ له قيادة رشيدة سارت وتسير به إلى البر الأمان.

   كما يسعدني ويشرفني في هذه المناسبة أن أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وإلى ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظهما الله وإلى كافة الشعب السعودي العظيم فهذا يوم يرفع فيه كل مواطن رأسه شموخاً وفخراً بما تحقق على أرض وطنه المعطاء، وندعو الله العلي القدير أن يحفظ لنا ولاة أمرنا وأن يمتعهم بالصحة والعافية وأن يجزيهم خير الجزاء لما يبذلونه لراحة أبناء هذا الشعب الوفي.

دام عزك ياوطن، للفخر، للمجد، للعلياء نرفع بهمة راياتك الخضراء، ومعك طموحنا يعانق السماء.